أبي بكر جابر الجزائري
471
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
شرح الكلمات : ذلِكَ : أي الأمر هذا مثل قول المتكلم هذا أي ما ذكرت . . وكذا وكذا . . حُرُماتِ اللَّهِ : جمع حرمة ما حرّم اللّه انتهاكه من قول أو فعل . فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ : أي خير في الآخرة لمن يعظم حرمات اللّه فلا ينتهكها . إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ : أي تحريمه من الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير اللّه به . فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ : أي اجتنبوا عبادة الأوثان . وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ : وهو الكذب وأعظم الكذب ما كان على اللّه « 1 » تعالى والشرك وشهادة الزور حُنَفاءَ لِلَّهِ : موحدين له مائلين عن كل دين إلى الإسلام . خَرَّ مِنَ السَّماءِ : أي سقط . فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ : أي تأخذه بسرعة . شَعائِرَ اللَّهِ : أعلام دينه وهي هنا البدن بأن تختار الحسنة السمينة منها . فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ : أي تعظيمها ناشئ من تقوى قلوبهم . لَكُمْ فِيها مَنافِعُ : منها ركوبها والحمل عليها بما لا يضرها وشرب لبنها . إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى : أي وقت معين وهو نحرها بالحرم أيام التشريق . ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ : أي عند البيت العتيق وهو مكة والحرم . معنى الآيات : ما زال السياق في مناسك الحج قوله تعالى ذلِكَ أي الأمر ذاك الذي علمتم من قضاء التفث أي إزالة شعر الرأس وقص الشارب وقلم الأظافر ولباس الثياب ونحر وذبح الهدايا والضحايا ، وَمَنْ يُعَظِّمْ منكم حُرُماتِ اللَّهِ فلا ينتهكها فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ أي ذلك التعظيم لها باحترامها وعدم انتهاكها خير له عند ربّه يوم يلقاه وقوله تعالى : وَأُحِلَّتْ لَكُمُ
--> ( 1 ) وكذلك الكذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لقوله : ( من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) .